سيبويه
466
كتاب سيبويه ( في الهامش تحصيل عين الذهب )
جيدة نصبوها كما جرّوها حين قالوا امرر على أيّهم أفضل فأجراها هؤلاء مجرى الذي إذا قلت اضرب الذي الذي أفضل لأنك تنزل أي ومن منزلة الذي في غير الجزاء والاستفهام ، وزعم الخليل أن أيّهم وقع في اضرب أيّهم أفضل على أنه حكاية كأنه قال اضرب الذي يقال له أيّهم أفضل وشبّهه بقوله : [ كامل ] ولقد أبيت من الفتاة بمنزل * فأبيت لا حرج ولا محروم واما يونس فيزعم انه بمنزلة قولك أشهد إنك لرسول اللّه واضرب معلّقة ، وأرى قولهم اضرب ايّهم أفضل على أنهم جعلوا هذه الضمّة بمنزلة الفتحة في خمسة عشر وبمنزلة الفتحة في الآن حين قالوا من الآن إلى غد ففعلوا ذلك بأيّهم حين جاء مجيأ لم تجيء أخواته عليه إلا قليلا واستعمل استعمالا لم تستعمله أخواته إلا ضعيفا ، وذلك أنه لا يكاد عربي يقول الذي أفضل فاضرب واضرب الذي أفضل حتى يقول هو ولا يقول هات أحسن حتى يقول ما هو أحسن فلما كانت أخواته مفارقة له لا تستعمل ، كما استعمل خالفوا باعرابها إذا استعملوه على غير ما استعملت عليه أخواته إلّا قليلا كما انّ قولك يا اللّه لمّا خالفت سائر ما فيه الألف واللام لم يحذفوا الفه ، وكما انّ ليس لمّا خالفت سائر الفعل ، ولم تصرف تصرّف الفعل تركت على هذه الحال ، وجاز سقوط هو في أيّهم كما قال لا عليك تخفيفا ولم يجز في أخواته إلّا قليلا ضعيفا واما الذين نصبوا فقاسوه وقالوا هو بمنزلة قولنا اضرب الذين أفضل إذا اثرنا ان ان نتكلّم به وهذا لا يرفعه أحد ، ومن قال امرر على ايّهم أفضل قال امرر بأيّهم أفضل وهما سواء ، وإذا جاء ايّهم مجيأ يحسن على ذلك المجيء أخواته ويكثرن رجع إلى الأصل وإلى القياس كما ردّوا ما زيد إلا منطلق إلى الأصل وإلى القياس وتفسير الخليل ذلك الأوّل بعيد إنما يجوز في شعر أو في اضطرار ولو ساغ هذا في الأسماء لجاز أن تقول اضرب الفاسق الخبيث تريد الذي يقال له الفاسق الخبيث ، وأما قول يونس فلا يشبهه أشهد إنك لزيد وسترى بيان ذلك في باب إنّ وأنّ ومن قولهما اضرب أيّ أفضل ، وأما غيرهما فيقول اضرب أيّا أفضل ، يقيس ذا على الذي وما أشبهه من الكلام ويسلّم ذلك الضمّة في المضافة لقول